المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٥ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
ومنها: الخبر الذي رواه يونس بن يعقوب:
«أنّه سأل أبا عبداللَّه ٧: عن الرجل يصلّي في ثوب واحد؟
قال: نعم.
قال: قلت: فالمرأة، قال: لا، ولا يصلح للمرأة إذا حاضت إلّاالخمار إلّاأن لاتجده» [١]
فإنّه ظهر في لزوم ستر المرأة جسمها بثوبين، لكن المفروض في الخبر أنّها تلبس القميص الذي لا يستر إلّاالجسم دون الرأس، وعليه فلا سبيل إلّاأن تستر رأسها بقطعة اخرى وهي المسمّاة بالخمار، ومعلوم أنّ الخمار أوسع من المقنعة لأنّه يستر إلى الاذنين والعنق والصدر، فضلًا عن شعر الرأس، كما يستفاد ذلك من الآية من قوله تعالى: (وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ) حيث تدلّ على أنّ الخمار يشمل مساحة أكبر من الجسم من الرأس وما حوله.
وممّا يؤيّد ما ادّعيناه، من كون المقصود هو حصول الستر لجميع البدن، ما ورد في حديث معلّى بن خنيس، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته عن المرأة تصلّي في درع وملحفة ليس عليها ازار ولا مقنعة؟
قال: لا بأس إذا التفّت بها، وإن لم تكن تكفيها عرضاً جعلتها طولًا» [٢]
والظاهر أنّ المراد من (الملحفة) هي القطعة من القماش التي تلفّ المرأة بها جسدها من الرأس حتّى القدمين، وهي التي تسمّى في الفارسيّة ب (الشادور) أو (چادر)، ولعلّ وجه هذه التسمية أنّها مأخوذة من اللّحاف حيث يشمل جميع
[١] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٤ و ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٤ و ٥.