المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٧ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
فيستفاد من مجموع ما ورد في الخبر وتفسيره أنّ الملاك هو تحصيل الستر للبدن بأيّ وجهٍ كان.
ومن ذلك يظهر الوجه في الخبر الذي رواه زرارة في الصحيح، قال:
«سألتُ أبا جعفر ٧: عن أدنى ما تُصلّي فيه المرأة؟
قال: درع وملحفة، فتنشرها على رأسها تجلّل بها» [١]
كما يؤيّد عدم لزوم ثوبين في صلاة المرأة الخبر المروي عن عبدالرحمن ابن الحجّاج، عن أبي الحسن ٧ في حديثٍ:
«ولا ينبغي للمرأة أن تصلّي إلّافي ثوبين» [٢]
حيث يدلّ ظاهر لفظ (لاينبغي) الاستحباب والرجحان.
كما أنّ الأولى والأحسن منه بأن تجعل ثلاثاً، كما وردت الإشارة إلى ذلك في حديث جميل بن درّاج، قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن المرأة تُصلّي في درعٍ وخمار؟
فقال: يكون عليها ملحفة تضمّها عليها» [٣]
ولعلّه أراد بذلك أن لا تبقي يديها خارجة عن الدرع والخمار- كما هو عادةً كذلك- فأمرها بأن تلبس فوقهما ملحفةً لتضمّ جميع جسدها.
وهكذا يستفاد من جميع ما ذكرنا نّ المطلوب حصول الستر الكامل، كما يدلّ عليه الخبر المروي عن عليّ بن جعفر، عن أخيه ٧:
[١] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٩.
[٢] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١٠، ١١.
[٣] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١٠، ١١.