المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٠٦ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
البدن حال النوم. كما أنّ المراد من الازار كناية عن السراويل وما يُجعل لستر الركبة والسرّة، فكأنّه سأل عن أنّه مع عدم وجود الازار والمقنعة هل يجوز لها إتيان الصلاة في الدرع والملحفة أم لا؟ فأجابه ٧ بأنّه لا بأس إذا التفّت بها، يعني إذا حصل بها الستر اللّازم، حتّى أنّه ٧ قد فرض صورة ما إذا لم يكن الازار بمفرده كافياً للستر عرضاً فعليها أن تجعله طولًا. ومنها: الخبر الذي رواه ابن أبي يعفور، قال:
«قال أبو عبداللَّه ٧: تُصلّي المرأة في ثلاثة أثواب أزار ودرع وخمار، ولا يضرّها بأن تقتنع بالخمار، فإن لم تجد فثوبين تتّزر بأحدهما وتقنع بالآخر.
قلت: فإن كان درع وملحفة ليس عليها مقنعة؟
فقال: لا بأس إذا تقنّعت بملحفة، فإن لم تكفها فتلبسها طولًا» [١]
فكأنّه قد جعل الخمار مكان المقنعة، ولذلك فرض لزوم تقنّعها به، حيث يفهم أنّ الخمار يُسدل عادةً بخلاف المقنعة حيث يلتصق بالرأس والعنق، بل قد أجاز ٧ تحصيل ذلك بثوبين، بأن يفرض الإزار- وهو القميص- دون الاكتفاء بالسروال فقط، كما قد فسّر بعض- كالعلّامة البروجردي رحمه الله- الإزار بالقميص، ولعلّ تفسيره به جاء بملاحظة هذا الخبر. وبعد التقنّع يصير تمام البدن مستوراً.
كما أنّه قد فرض صورة اخرى هي التستّر بالدرع والملحفة، فحيث كانت الملحفة مثل الخمار من جهة الإسدال، ولذلك فرض أن يجعله بصورة التقنّع.
[١] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٨.