المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٦ - البحث عن الصلاة في الثوب الممزوج بالحرير
المقاصد» و «فوائد الشرايع» و «المسالك»، والمحكيّ عن «المعتبر» و «الغريّة» و «الجعفريّة» و «الروض»، وظاهر الشيخ، بل حكم بالاحتياط صاحب «الجواهر» والميرزا القمّي، بل قد يظهر من «التذكرة» وغيرها من نسبة الخلاف إلى غيرنا وجود الإجماع عندنا على المنع.
لكن برغم هذه الأقوال فقد نشاهد الخلاف عندنا، حيث قطع صاحب «المفاتيح» بالجواز، ولم يستبعده في «الذكرى»، واحتمله في «المدارك»، وقيل إنّه مال إليه المولى محمّد تقي المجلسي رحمه الله، ونقله عن شيخه الفاضل الشوشتري، وكذا نقل عن «البحار»، بل في «العروة» التصريح بالجواز إلّاإذا كان بصورة الحرير موصولًا في الباطن عوض القطن.
أقول: أمّا دليل المانعين فهو صدق لبس حرير المحض، وكونه إسرافاً، وأنّه لا يستعمله إلّامترف جاهل، لعلوّ القيمة، وعدم المنفعة، وأنّه زينة منهيٌّ عنها.
ولأجل ذلك ترى أنّ الصدوق الذى ذهب إلى المنع، نقل بعض الأخبار الدالة على ذلك:
منها: الخبر الصحيح الذي رواه حسين بن سعيد، قال:
«قرأت في كتاب محمّد بن إبراهيم إلى الرضا ٧، يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قزّ؟
فكتب إليه: قرأته، لا بأس بالصلاة فيه» [١]
. ومنها: الخبر الذي رواه سفيان بن السمط، في حديثٍ قال:
[١] الوسائل: الباب ٤٧ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١.