المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٥ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
نعم، قد نجد في ظاهر بعض الأخبار ما يدلّ على أنّ السيف إنّما يكون بدلًا فيما لا رداء، لأنّه لم يجز إلّافي حال الحرب، مثل الخبر المروي عن عليّ بن جعفر، عن أخيه في حديثٍ قال:
«سألته عن السيف هل يجري مجرى الرداء، ليؤمّ القوم في السيف؟
قال: لا يصلح أن يؤمّ في السيف إلّافي الحرب» [١]
وكيف كان فإنّ دلالة النصوص الدالّة على استحباب الرداء للمصلّي أو شيء بدله لو لم يقدر على تحصيل الرداء واضحة، لا لبس فيها.
ثمّ إنّه قد صرّح غير واحدٍ من الأصحاب بكراهة إسدال الرداء- بل ربما نسب ذلك إلى الأكثر- لدلالة النصوص عليه مثل ما في حديث زرارة، عن أبي جعفر ٧، قال:
«خرج أمير المؤمنين ٧ على قومٍ فرآهم يصلّون في المسجد قد سدلوا أرديتهم، فقال: ما لكم قد سدلتم ثيابكم كأنّكم يهود قد خرجوا من فهرهم- يعني بيعهم- إيّاكم وسدل ثيابكم» [٢]
وفي مقابل هذا الخبر خبرٌ آخر يدلّ على الجواز، وهو الخبر الذي رواه عبداللَّه بن بكير قال:
«سألت أبا عبداللَّه ٧ عن الرجل يُصلّي ويرسل جانبي ثوبه.
[١] الوسائل: الباب ٥٧ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢.
[٢] الوسائل: الباب ٢٥ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٣.