المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٢ - في كيفية صلاة العاري
العورة في الصلاة وهو لا يعلم)، حيث حكم الإمام ٧ فيها بالصحّة وعدم الإعادة إذا ستر عورته- وإن كانت في خصوص ذلك، ولم نحكم بشمولها للمقام، إلّاأنّه يمكن إثبات ذلك من باب تنقيح المناط، وهو أنّ فقدان الستر في لحظات تحصيل الستر لو كان مضرّاً بشرطيّة الستر في حال الاضطرار، لكان ينبغي أن يكون كذلك في مثل كشف العورة، وحيث حكم فيه الإمام ٧ بعدم الإعادة، فإنّه يفهم منه أنّ فقد الستر الذي يعدّ شرطاً لصحّة الصلاة، يكون أعمّ من فقده الموضوعي- أي لأجل عدم الستر- أو فقده الحكمي- وهو عدم القدرة على تحصيله من جهة مرور الزمان بمقدار حتّى يحصل الستر- ومع وجود الستر تكون الصلاة صحيحة ولم تكن باطلة، ولكن مع ذلك يكون دليل الاحتياط يدلّ على حُسن الإتمام كذلك ثمّ الإعادة، فأمّا الإتمام فلأجل ما عرفت، فالحكم بالبطلان مشكلٌ، كما أنّ القول بالإبطال يكون أشكل، وأمّا الحكم بالإعادة فلاحتمال عدم كفاية الامتثال بفعلٍ كان قادراً على تحصيل الستر في تمام أجزائه في الوقت، مع احتمال كون الصحّة مشروطاً بعدم وجدان الستر في الأثناء وإلّا كان باطلًا.
هذا كلّه على ما عرفت فيما يصحّ الدخول في أوّل الوقت.
وأمّا على الثاني: أي صورة ما لو كان تحصيل الساتر مستلزماً لفعل المنافي- كما لو استلزم الاستدبار أو الفعل الكثير- وكان في سعة الوقت، فقد حكم أصحابنا ببطلان صلاته، ولو كان سعة الوقت بمقدار ما يؤدّى ركعة، لأنّه عملٌ فاقدٌ للشرط، فضلًا عن عجزه على تحصيل الشرط من خلال فرد آخر، ومن المعلوم لزوم رعاية شرطية الستر في ذلك الفرض.