المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣١ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
منه عن مسقط الرجل ومن رأسه.
وهذا هو القول الذي ذهب إليه صاحب «الحدائق»، والمحقّق القمّي وصاحب «مستمسك العروة»، والمحقّق الداماد والمحقّق الهمداني، وغيرهم.
وقد استدلّ لذلك بعدّة روايات متقاربة المضمون بحسب تقدير التأخّر:
منها: الخبر الذي رواه هشام بن سالم، عن أبي عبداللَّه ٧، في حديثٍ، قال:
«الرجل إذا أمَّ المرأة كانت خلفه عن يمينه سجودها مع ركبتيه» [١]
قيل: ظاهره يدلّ على لزوم التأخّر حصرياً، وعلى صحّة التعدّي عن الجماعة إلى فرادى، يصير الخبر من الأخبار الدالّة على الحصر. هذا كما قاله شيخنا الاستاذ المحقّق قدس سره.
مع أنّ الخلف هنا قد استُعمل في غير معناه الحقيقي، لأنّه لا يناسب مع كون المرأة متأخّرة عنه بشبر أو أزيد في الجملة، لكنّه مقرون مع القرينة وهي لفظ (عن يمينه)، وتعيّن تأخّرها إلى ركبة الرجل حال السجود.
ومنها: الخبر المرسل المروي عن جميل، عن أبي عبداللَّه ٧:
«في الرجل يُصلّي والمرأة بحذاه أو إلى جنبيه؟
قال: إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس» [٢]
أي يلزم وقوع موضع سجدتها في موضع يحاذي رأس الرجل حال
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٩.
[٢] الوسائل: الباب ٦ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٣.