المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٤ - الصلاة في المكان المغصوب
لأنّا نقول أوّلًا: إنّه مبنيٌّ على عدم كون القضاء بأمرٍ جديد، وإلّا لايرتبط به.
وثانياً: إنّه لم يفرض بصورة البدل، بل هو تكليفٌ مستقلٌّ يُستفاد من دليل (الصلاة لا تسقط بحال) وغيره.
وأمّا قاعدة (مَنْ أدرك)، فهي ليست بصدد تجويز التأخير، لأنّها مختصّة بما إذا لم يسبق من الوقت فعلًا إلّابمقدار ركعة، فلا تشمل ما إذا بقى من الوقت ما يفي بأداء تمام الصلاة، إلّاأنّه أخّرها حتّى بقي من الوقت مقدار أداء ركعة.
وقد ناقشه شيخنا الاستاذ آية اللَّه السيّد محمّد المحقّق الداماد- خلافاً لما ذهب إليه المشهور، بل جميع الفقهاء من المتأخّرين المذكورة أسماءهم في «العروة» وأصحاب التعليق، حيث ذهبوا إلى ما اخترناه- بقوله:
(إنّ المستفاد من قاعدة (مَنْ أدرك...) هو الاكتفاء بإدراك ركعة في الوقت مطلقاً، فهي بطبعها الأوّلي غير مقيّدة بالاضطرار ونحوه، اللّهمَّ إلّابالانصراف عن صورة التأخير العمدي، إذ تجويزه مستلزمٌ للغوية التحديد لوقتٍ خاصّ، لأنّ جواز إيقاع ثلاث ركعات من العصر أو العشاء مثلًا في خارج الوقت عمداً، موجبٌ لعدم التحديد المعهود وكونه لغواً، فلهذه النكتة تنصرف هذه القاعدة عن التأخير لا لعذر، نظير ما حقّقناه في قاعدة لا تعاد من انصرافها عن ترك ما عدا الخمسة المذكورة فيها عمداً- أو ما بحكمه- صوناً عن اللغويّة، ولذا يحكم بأنّه لو بقي مقدار خمس ركعات للحاضر أو ثلاث للمسافر في الظهرين، للزم تقديم الظهر، وإيقاعها بتمامها في الوقت، مع تأخير العصر بإيقاعها في الوقت وخارجه،