المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥ - في كراهة صلاة الرجل عارياً
إلّا أنّه قد عرفت مخالفة كثير من الفقهاء في الاستدلال بمثله، تمسّكاً بعموم شرطيّة الستر، وعدم حكومة حديث الرفع، لعدم شموله للأحكام الوضعيّة، وعدم شمول حديث عليّ بن جعفر لمثله.
أمّا سبب عدم تمسّكهم بحديث لا تعاد، لعلّه كان لغفلتهم عنه أو لجهة اخرى نجهلها.
وكيف كان؛ فالحكم بالاحتياط عند نسيان الستر في جميع الصلاة أو بعضها من أوّل الصلاة، لا يخلو عن حسن، وأمّا الحكم بوجوب الاحتياط- كما في تعليقتنا- لايخلو عن بعدٍ، واللَّه العالم.
ومن هنا يظهر عدم تماميّة ما هو المنقول عن ابن الجنيد، بقوله: لو صلّى وعورتاه مكشوفتان غير عامد، أعاد في الوقت فقط.
وذكر صاحب «الحدائق» الوجه في وجوب الإعادة في الوقت، بأنّه من جهة عدم تحقّق الامتثال لفقدان الشرط- وهو الستر- وعدم وجوب القضاء لكونه بأمرٍ جديد، وهو غير ثابت.
ووجه الظهور: هو أنّك قد عرفت أنّه مع قيام دليل يدلّ على اجزاء الفعل المأتي به مع فقد الشرط،- إمّا لأجل الغفلة، أو لأجل الاضطرار، أو لأجل النسيان- فإنّه يتحقّق الامتثال في الوقت، ويسقط الأمر فلا وجه حينئذٍ للحكم بوجوب الإعادة.
كما أنّه لو لم نعتقد بشيء من هذه الامور، وقلنا بإطلاق الشرطيّة حتّى في هذه الأحوال، فحينئذٍ لم يكن الامتثال متحقّقاً في الوقت، ومع الفوات لابدّ من