المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٢٣ - الصلاة في المكان المغصوب
وإذا ضاق الوقت وهو آخذٌ في الخروج، صحّت صلاته، ولو صلّى ولم يتشاغل بالخروج لم تصحّ.
الاشتغال بالصلاة في الأرض المغصوبة:
تارةً: يكون في سعة الوقت.
واخرى: عند ضيق الوقت.
فأمّا في الأوّل: فلا إشكال في أنّه لو صلّى، كانت باطلة، لأنّ الصلاة إنّما تصحّ فيما كانت واجدة للشرائط، ولو في بعض أفراد الوقت وأجزاءه، فحيث أنّه قادر عليه أي القيام بأداء الصلاة مع جميع شرائطها ومنها الإباحة، فيجب تأخيرها إلى ذلك الوقت. ولا إشكال في حرمة الغصب حدوثاً وبقاءً، كما لا إشكال في ازدياد الحرمة بزيادة البقاء، ولا فرق في ذلك بين قولي الامتناع والاجتماع، فحيث يجب التخلّص عن الغصب يجب عقلًا الخروج، من جهة وجوب المقدّمة عقلًا لتحصيل التخلّص من الغصب الحرام، فوجوب الخروج حكمٌ عقليّ لا شرعيّ، إذ لا يعاقب إلّاعلى الغصب لا على ترك الخروج، هذا في سعة الوقت.
وأمّا في الحالة الثانية: أي في ضيق الوقت، فهو يتصوّر على صورٌ عديدة:
تارةً: يغفل المصلّي عن مغصوبية الأرض وهو في سعة الوقت حتّى يضيق ثمّ يلتفت، وهو نادم على ذلك، فتاب وقصد الخروج عن الأرض المغصوبة، فانتبه عدم قيامه بأداء الصلاة، وأنّه لو قام بفعلها حين الخروج عن الأرض