المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨ - الصلاة في المكان المغصوب
الغصبي، بخلاف ما إذا لم يتّحد، حيث لا يؤدّي إلى فساد العمل العبادي حينئذٍ من هذه الجهة، فلا بأس حينئذٍ بالإشارة إلى بعض العبادات وغيرها حتّى نستنتج في أنّها لو وقعت في الأرض المغصوبة أو الفضاء المغصوب هل يوجب البطلان من جهة الاتّحاد أم لا؟ القراءة المنذورة: إذا أدّاها في المكان المغصوب، فهل يوجب ذلك بطلانها أم لا؟
فقد ذهب إلى الأوّل صاحب «نهاية الإحكام» و «الدروس» و «الموجز الحاوي» و «الروض» و «المقاصد العلية» وصاحب «الجواهر»، خلافاً لما عن «مجمع البرهان» وظاهر «مصباح الفقيه».
ولا يخلو الصحّة عن وجه، لأنّ الكون لا مدخلية له في القراءة المنذورة، فلا وجه لبطلانها، إلّامن جهة التفوّه والتلفّظ والأصوات الصادرة منه الموجبة للتصرّف في الهواء والفضاء الغصبي إنْ سلّمنا صدق التصرّف عرفاً لمثل ذلك، وسلّمنا شمول إطلاقات أدلّة حرمة الغصب والتصرّف في مال الغير لمثل هذا التصرّف دون انصرافها عنها، ولا يخلو عن تأمّل، ولكن مع ذلك الأحوط هو عدم الكفاية، لأجل الشكّ في الفراغ عن شُغل الذمّة، كما لايخفى.
مع أنّ القول بأنّ القراءة المنذورة أمرٌ عباديٌّ لا يجتمع مع الغصب، لايخلو عن تأمّل.
الوضوء والغُسل: حيث ذهب إلى صحّة وقوعهما الفاضلين في «المعتبر» و «المنتهى» والسيّد في «المدارك»، والبهائي في خصوص الوضوء في «الحبل