المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٥ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
التأخير وإدراجه ضمن الفروض الرافعة للمنع؟
قلنا: ففي الجماعة الحكم واضح، لأنّه يفيد بيان حكمين، من زوال الكراهة بسببين، لأجل الفصل بشبر، ولأجل التأخير بذلك، كما أنّه يفيد حكم صحّة الجماعة، لأنّه لابدّ للمأموم أن يكون متأخّراً عن الإمام بذلك، حتّى تتمّ صلاته وتصدق الجماعة، كما وردت الإشارة إليه في حديث هشام بن سالم.
كما نضيف إلى ذلك، أنّ الإشارة إلى التأخير مع الفصل بشبر، كان لبيان مراتب الفضيلة، ورفع الكراهة، جمعاً بين هذه الأحاديث.
وعليه، فإنّ الحاصل هو أنّ قول صاحب «الجواهر»- بل المصنّف وغيرهما متينٌ من جهة لزوم التأخير بالخلف، إنْ كانت المرأة في يمينه وشماله، ولم تحاول إيجاد الفصل بشبر، وإلّا تصحّ صلاتها وتزول الكراهة، حتّى لو كانت واقفة إلى جنبه، فضلًا عمّا إذا تأخّرت عنه بمقدار شبر أو أزيد.
فحاصل هذا الجمع، هو تقييد إطلاق صحيح زرارة- حيث يجوّز لها الصلاة في الجنب بتأخّرها عن الرجل بصدرها وتقدّم الرجل بصدره عليها مطلقاً، سواءً حصل الفصل بشبر أم لا- مع مضمون أخبار كثيرة دالّة على لزوم الفصل بذلك إذا كانت بمحاذاة الرجل.
وتوهّم أنّ المحاذاة تصدق في خصوص أن تكون بحيال الرجل.
يدفعه صدقها على مطلق اليمين واليسار، كما هو المستفاد من موثّق عمّار، حيث اعتبر لزوم الفصل بعشرة أذرع لمطلق اليمين واليسار في قبال الخلف، وهذ