المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٨ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
القدم، ونستنتج من ذلك عدم وجوب ستر ظهرهما، كما عليه المشهور.
ثمّ يأتي الكلام في أنّ عدم وجوب الستر هل هو مختصٌّ بظاهر القدمين، أم غير مختصٌّ بهما؟
فقد ذهب إلى الاختصاص أصحاب «القواعد» و «التحرير» و «البيان» والمحكيّ عن «المبسوط» و «الإصباح» و «الجامع»، بل عن البعض هو الاحتياط وجوباً على لزوم ستر الباطن، كالعلّامة البروجردي والاصطهباناتي والسيّد جمال الگلپايگاني، كما أنّ في «المدارك» الاقتصار على الظاهر في معقد نسبته إلى الأكثر.
وقد ذهب إلى التعميم كثير من الفقهاء وصرّحوا بالتعميم، مثل الشهيدان والمحقّق الثاني، وصاحب «الجواهر» والمحقّق الهمداني، والسيّد في «العروة»، وكثير من أصحاب التعليق، تمسّكاً بالسيرة القطعيّة على عدم وجوب سترهما، وبالأولويّة المستفادة من الظاهر والوجه والكفّين قطعاً، وأنّ الدرع والثوب التي قد تقدّم عدم سترهما الظهر تمامه أو بعضه، ويتمّ بعدم الفصل في المقام، إلى آخر ما في «الجواهر».
ولكنّ الإنصاف أنّه ممّا مرّ ذكره من الأقوال والأدلّة لايمكن بها تنقيح حكم هذه المسألة، لأنّه من الممكن أنّه لم يذكر الباطن بالخصوص في الاستثناء، كما يحتمل أن يكون لأجل كون حكمه متّحداً مع حكم الظاهر، وأيضاً يحتمل أن يكون لأجل كون لزوم ستر الباطن ثابتاً عندهم، ولو بلحاظ أنّه حاصل في حال السجود والتشهّد نوعاً بالدرع والثوب حيث يقعان عليه، وحصول الستر في حال