المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٣٠ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
- من الوجه والكفّين إلى الزندين- يجب الستر، أمّا في المذكورات فإنّه يجب عليهنّ سترها، لما قد عرفت من وجود المتعارف في الدرع داخل البيت إلى هذا المقدار، وإن سلّمنا أزيد أو أقلّ منه في خارج البيت، كما أنّ الأمر كذلك عند من ذهب إلى جواز النظر إليها، لدلالة قوله تعالى: «إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها» وإن لم نقل نحن بذلك.
كما أنّ الأمر كذلك في القدمين أيضاً، حيث لا يجوز كشف أزيد من المفصل بينهما وبين الساق، للتعارف الذي قد عرفت في الكفّين بملاحظة الدرع الموجود بالنسبة إلى القدمين.
وخلاصة الكلام أنّه يجب على المرأة ستر جميع بدنها في الصلاة، بلا فرق بين وجود الناظر وعدمه، كما لا فرق فيما يجب ستره وما لا يجب، كما لايخفى.
ثمّ إنّه يقع الكلام في أنّه هل يلحق بوجوب الستر، وجوب ستر ما في باطن الفم من اللِّسان والأسنان ونحوهما، حتّى تكون كالعورة للصلاة، وكذا الزينة والحُليّ المتّصل بالبدن- كالخضاب أو الكحل أو الحمرة أو السواد أو الشعر الخارجي المتّصل بشعرها ولو كان من شعر الرجال، أو القرامل من الصدف ونحوه- أو لا يكون ملحقاً بها، ويجوز لها كشفها في الصلاة مطلقاً، أو لابدّ من التفصيل؟
الظاهر أنّ باطن الفم لا يكون ملحقاً، فما عن «كشف الغطاء» من الإلحاق لايخلو عن تأمّل، لأنّ الوجه إذا استثنى من وجوب الستر يفيد استثناءها وجميع ما فيها ظاهراً وباطناً، كما أنّ السيرة القطعيّة أيضاً كذلك، إذ من المعلوم عدم