المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٥٩ - الصلاة في الثوب المغصوب
(والحقّ بطلان الصلاة الواقعة في المغصوب مطلقاً، ولو مثل الخيط، كما صرّح به بعض، فضلًا عن الثياب التي لبسها المصلّي، لأنّ الحركات الواقعة فيه الحاصلة بفعل الصلاة كان منهيّاً عنها، لأنّها تصرف في المغصوب، والنهي عن الحركات نهيٌ عن القيام والقعود والركوع والسجود، وهو جزء الصلاة فيفسد، لأنّ النهي في العبادة يقتضي الفساد كما سنوضّحه، فتكون الصلاة فاسدة لفساد جزئها).
فتكون نتيجة كلامه تصديق كلام المحقّق رحمه الله من كون المنهيّ عنه هنا هو جزء الصلاة لا شرطها، فيكون أمراً داخلًا فيها لا خارجاً عنها.
ثمّ إنّه أشار إلى ما توهّمه صاحب «المدارك» بأنّ (المحرّم هو لبسه الذي يصدق عليه التصرّف في الغصب ابتداءً واستدامةً، وهو أمرٌ خارج عن الحركات من حيث الحركات، أعني القيام والقعود والسجود، فلايكون النهي متناولًا لجزء الصلاة ولا شرطها، ومع ارتفاع النهي ينتفي البطلان)، انتهى كلام المتوهّم وهو صاحب «المدارك».
فأجاب عنه المحقّق الهمداني بقوله: (بأنّ التصرّف في المغصوب ليس منحصراً في خصوص لبسه، حتّى يصحّ ما قيل، بل التصرّف يصدق على مطلق التقلّبات الواردة عليه التصرّف فيه، فنقله من مكانٍ إلى مكان وتحريكه ولو بالعرض كلبسه محرّمٌ، فالحركة الركوعيّة مثلًا كما أنّه يصدق عليها عنوان الركوع، كذلك يصدق عليها أنّها نقل المغصوب من مكانٍ إلى مكان، فيتصادق على الفعل الشخص الخارجي عنوان الغصب والركوع، وحيثُ أنّ الغصب محرّمٌ على