المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٠ - الصلاة في الثوب المغصوب
الإطلاق، يمتنع أن يصير مصداقه عبادة فتفسد الركوع.
واحتمال كون الركوع هو الكون الحاصل من الحركات، واسمٌ لما بعد الحركات، فمتعلّق النهي يكون غير متعلّق الأمر وهو الركوع، غير صحيحٍ إلّاعلى القول بعدم اعتبار الحركات في هيئة الصلاة رأساً، وإنّما هي من مقدّمات الأفعال، وهو بإطلاقه ضعيف كما ستعرفه إن شاء اللَّه، فيتمّ ما ذكروا إنْ لم يصدق على الحركات اسم الركوع أو السجود ونحوه حقيقةً.... حتّى يثبت بأنّ نفس الحرمة المتعلّقة على المغصوب بالحركات الركوعيّة متّحدة مع متعلّق الأمر والنهي، ويكون المنهيّ عنه هو الجزء الصلاة لا الشرط، ولا أمر خارج عنها، حتّى لايوجب الفساد.
ومسألة تعدّد الجهة في رفع محذور الاتّحاد في المجمع، كلامٌ ظاهريّ قد تقرّر بطلانه في الاصول) انتهى كلامه بتلخيصٍ منّا [١]
. ولايخفى ما في كلامه من الإشكال، أوّلًا:
لأنّ الغصب ليس منحصراً في صدق التصرّف، بمعنى نقل شيء من موضع إلى موضع آخر، بل هو حرام ولو بالاستيلاء من دون وجود حركة للمغصوب استدامة، كما لو فرض كون المصلّي الغاصب للساتر مريضاً يصلّي إيماءً، فحينئذٍ يكون مضطجعاً ولا حركة له إلّابالإيماء والإشارة، فالبحث الجاري في حقّه هو أنّ الستر المغصوب هل يوجب البطلان أم لا، برغم عدم وجود الحركة فيه، إذ لا شبهة أنّ عمله غصبٌ مع عدم صدق التصرّف بمعنى الحركة النقليّة، فيظهر أنّ
[١] مصباح الفقيه: ١٤٥ الطبعة الحجرية.