المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٣ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
الدرع والمقنعة، بتقدير ما ذكر، ولذلك عبّر عنه بغير التثنية، وهو شايع في استعمال القرآن الكريم وأشعار العرب.
وعليه يكون ما صدر من الإمام ٧ مردّداً بين ما هو الموجود وغيره، ومقتضى أصالة عدم الزيادة صحّة الخبر الذي فيه الزيادة، كما تقتضي عدم النقيصة صحّة عدم التكرار، فيدور الأمر.
أمّا القول بالتعارض وعدم جواز التمسّك به، أو الحكم بتقديم أصالة عدم الزيادة لكون احتمال السهو في الزيادة أقلّ أفراداً من النقيصة، فإنّه يؤيّد التكرار، ويجب أن نلاحظ الأجوبة الاخرى.
وثانياً: إنّ ذكر (الدرع) كان لمناسبة أنّ له قسمان ستير وغير ستير، فأراد ذكر ما هو الذي يتحقّق به الستر دون المقنعة، حيث كان الستر بها حاصلًا نوعاً، إذ أنّ المقنعة عادةً تتشكّل من قماش مطويّ يمكن فتح طيّها وتوسعتها لتشمل جميع الشعر، فهي تعدّ ستيرة عادةً، ولذا لم يذكرها.
وثالثاً: أنّه لو عمل بظاهر الحديث من عدم اعتبار كون المقنعة كثيفاً، فيلزم القول بجواز عدم ستر بشرة رأسها إذا لم يكن للمرأة شعراً، والقائل بالجواز غير ملتزم بذلك.
وقد استدلّ على عدم وجوب ستر العنق، بالخبر الذي نقلناه عن فضيل من جهة اشتماله على لزوم ستر الشعر والاذنين، حيث يمكن أن يقال أنّه يدلّ على عدم لزوم ستر الصدغين، مع أنّه قد يجب سترهما لعدم دخوله في المستثنى وهو الوجه، كما سيأتي تحقيقه إن شاء اللَّه.