المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٥ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
وجوب الزائد في الستر الحاصل بذلك ما هو الواجب من الرأس والعنق والشعر والبدن، على حسب ما هو المتعارف، ولم يكن عليها أزيد من ذلك من الملحفة أو القناع أو المقنعة والإزار، ومعلومٌ أنّه لايقدح فقد هذه الامور لتحقّق الستر الواجب بالدرع والخمار.
نعم، إذا كان الشعر طويلًا عن الحدّ المتعارف، كما لو كانت شعرها منسدلة من الخلف بحيث وصلت إلى نهاية ظهرها، فهل عليها ستر جميعها في الصلاة أم لا؟
فقد ذهب العلّامة البروجردي إلى أنّ الظاهر وجوب ستره على الأحوط، لعدم إحراز مقدار الخمار في ذلك الزمان، كي يُتمسّك بالبراءة في الزائد منه.
ولكنّ الظاهر وجوب ستره، حيث يستفاد من هذا الخبر أنّها قد سترت شعرها، الشامل بإطلاقه ما لو كان الشعر منسدلًا إلى الأسفل، بل يمكن استفادته من بعض الأخبار الخاصّة الواردة مثل الخبر المروي عن عبد الرحمن بن الحجّاج في الصحيح، قال:
«سألت أبا إبراهيم ٧ عن الجارية التي لم تدرك، متى ينبغي لها أن تُغطّي رأسها عمّن ليس بينها وبينه محرم، ومتى يجب عليها أن تُقنّع رأسها للصلاة؟
قال: لا تُغطّي رأسها حتّى تحرم عليها الصلاة» [١]
تقريب الاستدلال أن يقال: لا إشكال في وجوب ستر الشعر للمرأة بملاحظة الرائي الأجنبي، وعليه فيجب ستره أيضاً في الصلاة لوجود الملازمة
[١] الوسائل: الباب ١٢٦ من أبواب مقدّمات النكاح، الحديث ٢.