المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣ - البحث عن الصلاة في الثوب الممزوج بالحرير
وإلّا سيكون خارجاً عن الاستشهاد به في المقام.
منها: الخبر الذي رواه زرارة، قال:
«سمعت أبا جعفر ٧ ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء، إلّاما كان من حرير مخلوط بخزّ، لحمته أو سداه خزّ أو كتّان أو قطن، وإنّما يكره الحرير المحض للرجال والنساء» (١)
ولعلّ (النهي) الوارد في صدر الخبر مستعمل في المشترك بين الحرام والكراهة، لعدم حرمة الحرير للنساء، أو لعلّ النهي بمعنى التحريم في كليهما، لكن فرض حال الإحرام للنساء.
وكيف كان، فإنّ الحديث دالٌّ على المطلوب بمفهومه فضلًا عن منطوقه، حيث صرّح بجواز استعمال الخليط وذلك بمقتضى مفهوم الحصر والوصف الواردين في ذيله، حيث جعل الحرمة أو الكراهة منحصراً في خصوص الحرير المحض كما لايخفى، فيجوز غيره بأيّ وجهٍ من الخلط، كما لايخفى.
ومنها: الخبر الذي رواه الطبرسي في «الاحتجاج» عن محمّد بن عبداللَّه جعفر الحميري، عن صاحب الزمان ٧:
«أنّه كتبتُ إليه: يُتّخذ بأصفهان ثيابٌ فيها عتابية على عمل الوشي، من خزٍّ وأبريسمٍ، هل تجوز الصلاة فيها أم لا؟
فأجاب ٧: لا تجوز الصلاة إلّافي ثوب سُداه أو لحمته قطن أو كتّان» (٢)
.__________________________________
(١) الوسائل: الباب ١٣ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٥.
(٢) الوسائل: الباب ١٣ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٨.