المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٠٦ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
يكن مانعاً عن الرؤية، كما نشير إليه إن شاء اللَّه تعالى.
كما أنّ وجود الحاجز موجب لزوال البأس عنه مطلقاً، سواءً كان الفصل بينهما بشبر أم لا، وعليه فما عن شيخنا الاستاذ المحقّق قدس سره بأنّه لا صراحة في الأخبار على كون الجواز للحاجز لا لحصول الفصل بشبر، ليس على ما ينبغي، لوضوح دلالتها على كون الجواز لوجود الحاجز.
نعم، يتوهّم إطلاقه من حيث كون الحاجز ممّا يوجب الفصل بذلك- مثل ما لو كان مثل الجدار أو الشبابيك الموضوعة في الغرف، وغيرهما- أم لم يكن كذلك.
مع إمكان أن يُقال: إنّه أراد بيان ما يوجب فيه الجواز، بحيث لو لم يكن لكان فيه بأس، وهو ليس إلّاأقلّ من الشبرو وأمّا ما يكون جائزاً بدون الحاجز، فهو أيضاً لايحتاج إليه، وعليه فليس له إطلاق يشمل ما لا بأس فيه حسب اختلاف المباني.
والحاصل: إنّ هذه الرواية أصحّ رواية من جهة السند والدلالة، في نفي البأس عند وجود الحائل، غاية الأمر لولا وجود نصوص اخرى تدلّ على أنّ الحاجز المانع عن الالتصاق والمساس والتلاقي يكفي في ذلك، لكان المراد من الحاجز هو المانع عن الرؤية والمشاهدة، كما هو المنصرف إليه، لكن لنا ما يدلّ على الجواز إذا كان الحاجز مانعاً عن التلاقي، وهو مثل الخبر المروي عن عبداللَّه بن الحسن، عن عليّ بن جعفر، عن أخيه ٧، قال:
«سألته عن الرجل هل يصلح له أن يُصلّي في مسجد قصير الحائط، وامرأة