المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١ - البحث عن الصلاة في الثوب الممزوج بالحرير
وإذا مزج بشيء بما تجوز فيه الصلاة، حتّى خرج عن كونه محضاً، جاز لبسه والصلاة فيه، سواءً كان أكثر من الحرير أو أقلّ منه.
لايخفى أنّ مزج الحرير بشيء:
تارةً: يكون الشيء ممّا يجوز لبسه في غير حال الصلاة، دون مثل وبر ما لايؤكل لحمه وأضرابه الممنوع من الصلاة فيه.
واخرى: يكون ممّا يجوز لبسه مطلقاً، حتّى في غير حال الصلاة، مثل القطن والكتّان وغيرهما، بأن يجعل أحدهما سدى والآخر لحمة.
كما أنّ المزج قد يكون بصورة المساوي بين الحرير والخليط.
واخرى بغير المساوي، بأن يكون الحرير أكثر من الخليط، أو عكسه.
ففي ذلك فروع ومسائل يناسب ذلك، حيث يظهر احكامها في تضاعيف البحث.
أقول: أصل جواز الصلاة في الممزوج ثابتٌ عند الفقهاء، بل في «الجواهر» بلا خلاف أجده فيه، بل الإجماع بقسميه عليه، بل الثاني منها إمّا مستفيضٌ في النصوص أو متواتر، وعليه فلا بأس بذكر الأخبار التي نصّت عليه، وهي على طائفتين الأخبار المطلقة والأخبار الخاصّة، أمّا الأولى فمثل ما رواه الأصحاب عن الأئمّة : بأنّ المُحرّم من الحرير هو الخالص والمحض والمبهم والمصمت، وقد عرفت الإشارة إلى هذه الصفات في الأحاديث السابقة، حيث يفهم من مفهوم الحصر والوصف أنّ غير المتّصف بوصف المحض يكون لبسه جائزاً، كما أنّ