المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٠ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
فقط، فلو تقدّمت المرأة على الرجل من دون أن تلاحظ وجود الرجل يكون قد تركت مستحبّاً، كما أنّ الرجل لو تأخّر في أداء الصلاة عن المرأة لسببٍ من الأسباب غير الشرعيّة، يكون قد ترك أمراً مستحبّاً مندوباً دون المرأة التي تخيّلت تأخير صلاتها عنه.
وكيف كان، فإنّ الوجه في الحكم بالاستحباب في تقديم الرجل صلاته على صلاة المرأة، هو دلالة الخبر الصحيح المرويّ عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال:
«سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل، يصلّيان جمعاً؟
فقال: لا، ولكن يصلّي الرجل، فإذا فرغ صلّت المرأة» [١]
وأيضاً يدلّ عليه الخبر المرويّ عن أبي بصير، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته عن الرجل والمرأة يصلّيان معاً في المحمل؟
فقال: لا، ولكن يصلّي الرجل، وتُصلّي المرأة بعده» [٢]
هذا كلّه إذا كان الوقت وسيعاً، حيث لهما القدرة على أداء الصلاة، فيستحبّ التقديم على النحو المذكور.
وأمّا لو كان الوقت ضيّقاً فقد ذهب الأكثر- بل كلّ الأصحاب- إلى سقوط الوجوب والندب، كما صرّح به جماعة، حيث أنّهم استفادوا من الأدلّة أنّ الحكم المذكور سابقاً إنّما هو لخصوص سعة الوقت، خلافاً للمحقّق الكركي في «جامع المقاصد» حيث تفرّد في هذه المسألة، وذهب إلى المنع مطلقاً، حيث قال ما
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١ و ٢.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١ و ٢.