المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤١ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
حاصله كما جاء في «الجواهر»:
(إنّ التحاذي إنْ كان مانعاً من الصحّة منع مطلقاً، لعدم الدليل على الإبطال بموضع دون موضع، إذ النصّ والفتوى عامّان، وحينئذٍ فعلى الحرمة إنْ كان المكان لأحدهما اختصّ به، ولا يجوز إيثار الآخر به، وإنْ كان لهما أو استويا فيه، أمكن القول بالقرعة، فيصلّي من خرج اسمه ويقضي الآخر) [١]
، انتهى. أقول: وفيه ما لا يخفى، فإنّ كلامه لو خُلّي وطبعه كان صحيحاً ومتيناً، إلّا أنّه إذا لوحظ الدليل الوارد في المقام مع سائر الموارد من الأشباه والنظائر، ولاحظنا الدليل الآخر العامّ من الحكم بعدم سقوط الصلاة في الوقت بحالٍ، ولاحظنا تقديم أدلّة الوقت إذا عورض مع دليل آخر من الشرط أو المانع، حيث يحكم بلزوم مراعاة الوقت وتقديمه حتّى في فاقد الطهورين، حيث حكم بلزوم أداء الصلاة مع فقد الطهارة، وذلك لمراعاة أهمّية الوقت، بل وهكذا يكون الحكم في فاقد الطهارة الخبثيّة في الوقت، مع إمكان تحصيلها في خارجه، حيث يحكم بوجوب أداء الصلاة مع النجاسة، وأيضاً الحكم كذلك فيما لو كان المكان مغصوباً، حيث يجب أداء الصلاة دون تأخيرها إلى ما بعد الوقت.
ومن جملة الشرائط أو من الموانع، هو عدم المحاذاة، أو وجودها، حيث أنّ شرطيّتها أو مانعيّتها إنّما تكون إذا لم تزاحم شرطيّة الوقت، وإلّا كان الوقت مقدّماً عليهما.
بل قد يمكن استفادة ذلك من الخبر المرويّ عن فضيل في الصحيح، عن
[١] الجواهر: ج ٨/ ٣٢٨.