المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٤ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
في قِبال اليمين واليسار والتقدّم، حيث قد عيّن الإمام ٧ بلزوم الفصل بعشرة أذرع، مضافاً إلى أخبار كثيرة واردة في أنّ المرأة إذا تقدّمت على الرجل في صلاتها، لابدّ أن يكون الفصل بينهما قدر موضع رحل أو خطوة أو عظم الذراع، كما وردت في حديث زرارة الذي مرّ ذكره آنفاً.
وكذلك الأخبار الكثيرة الواردة في أنّها إذا صلّت وكانت بجانب الرجل، لابدّ من أن يكون الفصل بينهما قدر شبر أو قدر عظم الذراع، كما جاء في الأخبار الواردة في الباب ٧ من أبواب مكان المصلّي.
فلا يبعد أن يقال في مقام الجمع بين تلك الطوائف؛ بأنّ رفع المنع يكون بواحد من هذه الامور:
إمّا أن تؤدّي صلاتها خلف الرجل كاملًا، أي بتمام بدونها عن بدنه.
أو بالجنب في الجماعة والفرادى، بتأخّرها عنه بقدر صدره أو شبر من جهة التقديم والتأخير، مع ملاحظة الفصل بينهما بشبر من ناحية الجنب، عملًا بأخبار الشبر في المحاذاة، مع حصول التأخير كذلك.
أو بإتيان الصلاة في جنبه دون تقديم وتأخير، إلّاأنّها تنفصل عنه قدر شبر أيضاً، فإنّه يجوز.
أو تتقدّم المرأة على الرجل كاملًا مع مراعاة الفصل بشبرٍ أو ذراعٍ بين موقفها وموقفه، وبين موضع سجدة الرجل.
فيبقى حينئذٍ السؤال عن أنّه لو حصل الفصل بينهما بشبر، فلا فرق حينئذٍ بين أن تتأخّر المرأة عن الرجل بصدره أم لا تتأخّر، فحينئذٍ لا معنى لذكر حكم