المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٨ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
أو وقوفها بحذاء الرجل موجب لاضطرابه وتهييج شهوته، ونحو ذلك.
كما يقع البحث في أنّه في صورة المنع هل يكون ذلك- على فرض كونه حكماً وضعيّاً- شرطاً لخصوص صلاة الرجل، أو هو مع المرأة في صورة التقارن في الشروع، أو اللّاحق منهما بصلاة الآخر؟
كما أنّه يقع البحث في أنّ هذا الحكم إلزامي أو غير إلزامي، أي يكون بصورة اللّزوم، أو بصورة الكراهة؟
ثمّ إنّه هل المنع يرتفع ويزول بوجود الحائل، أو البُعد، وعن مدى البُعد؟
والحاصل: أنّ جهات البحث في هذه المسألة عديدة سوف نبحث عن جميعها.
وحيث أنّ منشأ هذا الاختلاف هو التضارب في النصوص الواردة في الباب، فلابدّ من الفحص التامّ فيها، حتّى يتّضح مقدار دلالتها في نفسها أوّلًا، وما هو الحقّ في مقام التعارض ثانياً، وليست المسألة إجماعية، حتّى نستدلّ فيها بالاتّفاق، كما قد عرفت.
وعليه، فلا بأس أوّلًا بنقل الأخبار الدالّة على المنع، التي كانت مورد استثناء المانعين، فنقول ومن اللَّه الاستعانة: منها: الخبر الذي رواه الشيخ بإسناد صحيح عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨، قال:
«سألته عن الرجل يُصلّي في زاوية الحجرة وامرأته أو ابنته تُصلّي بحذاه في الزاوية الاخرى؟