المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٩ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
القدمين حيث لا خلاف- في الجملة- بين العلماء بوجوب سترهما في النظر دون الصلاة، وكذلك بالنسبة إلى رأس الأمَة، حيث لا إشكال في وجوب الستر في النظر دون الصلاة، فالملازمة لو ثبتت لم تكن في عموم الأجزاء، بل كلّ ما لايخرج بالاستثناء يعدّ عورة، فربما يكون عضواً من المرأة مستثناة من النظر دون الصلاة.
مضافاً على قيام نصوص دالّة على عدم تجويز النظر إلى وجه المرأة، كما قد حقّق في محلّه.
ثمّ إنّ أصحابنا قد استدلّوا ببعض الأخبار الدالّة على الاستثناء، حيث تدلّ على المراد تصريحاً- في الجملة- أو تلويحاً، مثل حديث فضيل الدالّ على أنّ الخمار ممّا يواري الرأس والعنق دون الوجه، أو كان الخمار ممّا شأنه الستر للرأس وغيره حتّى لمثل الوجه بل الجيوب، كما ترى ذلك في آية الحجاب في قوله تعالى: «وَ لْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ» حيث يستفاد منها كون الخمار له قابليّة ستر جميع مقاديم الوجه والصدر والعنق، ولذلك قلنا بأنّ الآية تدلّ على وجوب الحجاب بصورة كاملة، وأنّ على المرأة أن تستر عنقها وجيبها حتّى لا يرى الناظر جسمها بل ولا حركات ثدييها المثيرة للشهوة.
وعليه، فلابدّ أن يستدلّ المستدلّ بذيل هذا الحديث بأن يكون قرينة على كون الخمار هنا ممّا لا يواري الوجه، لأنّه قد أشار بأنّه (ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها وإذنيها)، حيث يستفاد منه أنّها ٣ كانت مكشوفة وجهها بل صدغيها، كما أشار إليه العلّامة البروجردي رحمه الله، ويضمّ إليه أنّ فعل فاطمة ٣ حجّة