المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢١ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
بسنده الصحيح يعدّ من أحسن الأخبار دلالةً على المراد.
بل قد يستأنس للمدّعى بالخبر المروي في «الجعفريّات» عن الصادق عن آبائه عن عليّ : عن رسول اللَّه ٦:
«لا يقبل اللَّه صلاة جارية قد حاضت حتّى تختمر، ولا تقبل صلاةٌ من امرأةٍ حتّى تواري اذنيها ونحرها في الصلاة» [١]
فإنّه يُستظهر منه- مع ملاحظة ذكر ستر النحر والاذن من دون ذكر الوجه- على صحّة الصلاة مع المقنعة بالصورة التي ذكرناها من عدم سترها للوجه، وإلّا لو كان ستره واجباً لكان ينبغي أن يشير إليه فيالمقام.
واحتمال شموله للوجه، لأجل كون ستر النحر يكون بعد ستر الوجه، بعيدٌ غايته، كما لايخفى. بحث في حدّ الوجه:
أقول: المقصود من الوجه هو الوجه الشرعيّ الوارد في حديث زرارة في الوضوء من قوله: (بما دارت عليه الإبهام والوسطى)، فيلزم منه خروج الصدغين وبعض المواضع القريبة منه حيث يدخل ضمن حدود الرأس الواجب ستره.
أو المراد بالوجه هو الوجه اللغوي والعرفي، أي أنّ الوجه مقدار ما يواجه به الإنسان غيره، فيدخل فيه الصدغان وغيرهما، بأن يقال بأنّ التحديد الوارد في الخبر كان لخصوص الوضوء في قبال العامّة حيث يدخلون في غَسل الوجه الاذن وغيره، فأراد الإمام ٧ بيان حدّه فيه، بأنّ ما يدخلونه في الغَسل ليس بوجه، لا
[١] المستدرك: الباب ٢٢ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ١.