المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٢ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
أن يكون تحديداً في أصل معنى اللفظ حقيقة، ولذلك قال في «الذكرى»: وفي الصدغين وما لا يجب غسله من الوجه نظر، من تعارف العرف اللغوي والشرعيّ.
وفي «كشف اللّثام» كأنّه أراد تقديم عرف اللغة، حيث قال: (إنّما ثبت في الوجه المغسول في الوضوء خاصّة).
خلافاً لصاحب «الجواهر» حيث يُقدّم العرف الشرعيّ، بناءً على أنّ ذلك التحديد من الشرع لكشف العرف.
وهذا هو الأقوى عندنا، لأنّه قد ورد ذكر الوجه في القرآن وفهمه العرف، قبل صدور بيان شرعي في تحديدها، وهم استفادوا من الآية أنّ الوجه لا تشمل الصدغين والاذنين، إلّابنوع من التسامح، كما لايخفى.
وكيف كان، المقتضى لجريان الأصل هو الشكّ في تحصيل مقدار الواجب من الستر، فلو خرج أزيد من الحدّ الشرعي، فإنّه يجب ستره تحصيلًا للواجب، بل يجب من باب المقدّمة العلميّة أيضاً، كما يقال بمثله في سائر الموارد، فخروج الاذنين من الوجه مسلّم عرفاً وكذلك شرعاً، خصوصاً في المقام، حيث قد عرفت دلالة النصوص صريحاً بوجوب سترهما، ولو سلّمنا دخولهما فيها.
وأمّا الكفّان فهما كالوجه عندنا، بل عن «المعتبر» و «المنتهى» نسبة ذلك إلى علمائنا، بل في «التذكرة» و «جامع المقاصد» و «الروض» الإجماع صريحاً، بل في «الذكرى» إجماع العلماء، ولم يخالف فيه من علماء العامّة إلّاأحمد وداود الظاهري، ومن الإماميّة صاحب «الحدائق»، فهو الحجّة في تخصيص ما استفيد من أنّ بدن المرأة كلّه عورة، مضافاً إلى إمكان استفادة الجواز من كلّ ما ورد في