المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٤ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
قال: لا يُصلّي الرجل بقومٍ وهو متوشّحٌ فوق ثيابه، وإن كانت عليه ثياب كثيرة، لأنّ الإمام لايجوز له الصلاة وهو متوشّح»، الحديث [١]
فمع وجود هذه الأخبار الكثيرة الدالّة على النهي، خصوصاً مع أنّها معلّلة فلا وجه للقول بعدم الكراهة لأجل ما قد يتوهّمه متوهّمٌ من الخبر الذي رواه موسى بن القاسم، قال:
«رأيت أبا جعفر الثاني ٧ يُصلّي في قميصٍ قد اتّزر فوقه بمنديل وهو يُصلّي» [٢]
حيث يحتمل كون المنديل حكمه أخفّ من الإزار، مع إمكان وجود التقية فيه، كما يشاهد ذلك فيما ورد في الخبر الذي رواه حمّاد بن عيسى، قال:
«كتب الحسن بن عليّ بن يقطين إلى العبد الصالح ٧، هل يُصلّي الرجل الصلاة وعليه إزارٌ متوشّحٌ به فوق القميص؟
فكتب ٧: نعم» [٣]
لأنّ الخبر صادرٌ في حقّ علي بن يقطين، مضافاً إلى كونه مكاتبة، واحتمال التقية فيها هو الأقرب.
وعليه فما ذهب إليه الصدوق، حيث قال:
(قد رويت رخصة في التوشّح بالإزار فوق القميص عند العبد الصالح، وعن أبي الحسن الثالث، وأبي جعفر :، وبها آخذ وأفتي).
ليس بقويّ عندنا، ولعلّه رحمه الله استند في فتواه على دليل نجهله نحن، إلّاأنّنا
[١] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢ و ٦ و ٧.
[٢] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢ و ٦ و ٧.
[٣] الوسائل: الباب ٢٤ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢ و ٦ و ٧.