المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٠ - في كيفية صلاة العاري
الإمام، فإن لم يكن الإمام قاصداً ذلك منذ البداية، واقتدى به المأموم ثمّ انفرد صحّت صلاته منذ البداية وحتّى النهاية، وإن كان الإمام قاصداً ذلك، وعلم به المأموم في الأثناء فإنّ انفراده في الصلاة لا يفيد إذ تبطل صلاته لبطلانها جماعة منذ البداية.
فرع: ثمّ إنّه لو حصل له الستر في المقام بواسطة بعض أعضائه مثل شعر رأسه ولحيته إذا كان طويلًا، أو بواسطة يده، فهل تصحّ الصلاة أم لا؟
ففي «نهاية الإحكام» الأقرب الجواز كما لو ستره بمنديل، كما في «الذكرى» أيضاً كذلك، خلافاً لصاحب «الجواهر» فيما لا يصدق به الستر بالثوب، مثل ما لو جمع الثوب المثقوب الخرق بيده، حيث إنّه يصدق عرفاً أنّه ستر عورته بالثوب، بخلاف ما لو وضع يديه على الخرق، بل كذا لو وضع الغير يده على الموضع المخروق لعدم تحقّق وصدق الستر المعهود.
ومن ذلك يظهر عدم كفاية تحقّق الستر عن الغير بالرأس وأمثال ذلك.
هذا كلّه بالنسبة إلى انكشاف عورة المصلّي للغير.
وأمّا انكشاف العورة بالنسبة إلى نفسه، فهو على صورتين: تارةً: يكون على نحو يستطيع الغير أن ينظر إلى عورته من دون أن يصدق على لباسه الستر من جهة وجود الثقوب والخروق الكثيرة فيه، ولكن برغم ذلك لاينظر الغير إليه لكنّه قادر على رؤية عورته بنفسه، فإنّ صلاته باطلة. واخرى: إنّه عرفاً يصدق عليه أنّه مستور العورة لكنّه بنفسه يستطيع أن يرى عورته لو وجّه بصره إليها من خلال ثوبه، فإنّ صلاته في هذه الصورة