المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦٠ - البحث عن الصلاة في الثياب المكروهة
عن المحقّق في «المعتبر» اختصاص الكراهة بالبارز، لأنّه قال: قد بيّنا أنّ الحديد ليس بنجسٍ بإجماع الطوائف، فإذا ورد التنجيس حملناه على كراهية استصحابه، فإنّ النجاسة تُطلق على ما يستحبّ أن يُجتنب، وتسقط الكراهة مع ستره، وقوفاً بالكراهة في موضع الاتّفاق عن كرهه.
وما أرسله الكليني بعد خبر المدائني المزبور، أنّه روي (وإذا كان المفتاح في غلاف فلا بأس) [١] ، وما عن «التهذيب» من أنّه قد ينافي رواية عمّار: (أنّ الحديد متى كان في غلافه فلا بأس بالصلاة فيه) [٢] ، متمّمين بعدم القول بالفصل بين الغلاف وغيره ممّا يستره، قد يُدّعى انسباق إرادة الستر من ذلك، خصوصاً بعد فهم المشهور.
وقد يؤيّد كلامه، حيث يستفاد كفاية مطلق الستر في رفع الكراهة من الخبر الذي رواه الشيخ الطبرسي في «الاحتجاج» نقلًا عن الحميري:
«أنّه كتب إلى صاحب الزمان ٧ يسأله عن الفصّ الخماهن، هل تجوز فيه الصلاة، إذا كان في إصبعه؟
فكتب ٧ الجواب: فيه كراهية أن يُصلّي فيه.
وسأله عن الرجل يُصلّي وفي كُمّه أو سراويله سكّينٌ أو مفتاح حديد، هل يجوز ذلك؟
[١] الوسائل: الباب ٥٧ من لباس المصلّي، الحديث ٤.
[٢] الوسائل: الباب ٣٢ من لباس المصلّي، الحديث ٣، التهذيب: ج ٢ ص ٢٢٧، طبعةالنجف.