المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠٩ - في كيفية صلاة العاري
أو التخيير، كما نسب ذلك إلى المحكي عن «المبسوط»، وفي «المنتهى» نسبته إلى قومٍ.
وقد استدلّ على القول الأوّل بأنّ الدُّبر مستورٌ بالإليتين، كما فيخبر أبي يحيى، ولبروزه- أي القُبل- وكونه إلى القبلة.
لكن لا يوجب مثل هذه الامور الحكم بكونه من ستر الصلاة، بحيث لو انكشفت لاستلزم بطلان صلاته.
وقد استدلّ على القول الثاني وهو تقديم الدُّبر في الستر، بأنّه بالستر يتمكّن من أداء الركوع والسجود، وأهمّيتهما واضحة، لأنّهما من أهمّ الأركان، ويعدّان ثلث الصلاة، ولأنّ قادحية كشف الدُّبر لم يسقط عندهم في حالٍ من الأحوال، بخلاف القُبل، بل يتعيّن لو كان الساتر يكفيه دون القبل، كما كان الأمر كذلك في صورة عكسه، أي لو كان كافياً للقُبل دون الدُّبر.
وكيف كان، فالحكم بتقديم الدُّبر هو الأوجه، واللَّه العالم.
المسألة الرابعة: في حكم المرأة، فإنّه لا ترديد في أنّ ستر فرجيها مقدَّم على ستر باقي بدنها، بل تجب عليها صلاة المختار مع ستر عورتيها، لأنّ خروج أجزاء من بدنها عدا العورة في حال الاضطرار غير مبطل لصلاتها، كما وردت الإشارة إليه في بعض النصوص، من أنّه لا بأس إن خرجت رجلها، فلايجب عليها الجلوس مع وجود المطلع إذا لم يكن من غير المحارم، وإنْ كان الستر بالجلوس أزيد من الستر في حال القيام، لكن لايجب عليها تحصيل ذلك عند الاضطرار، كما لايجب عليها الإيماء، لأنّ وجوب ستر جميع البدن إلّاما