المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٨ - البحث في ما لا تتم الصلاة فيه
صدق اللّبس عليه، بخلاف التدثّر حيث يصدق فيمنع.
وقد أورد عليه صاحب «الحدائق» بالمنع عن صدق اللّبس على التدثّر. أقول: ولكن يظهر من كتاب «مجمع البحرين» صدقه عليه، حيث قال في ذيل قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ»:
«أي المتدثّر بثيابه، وهو اللّابس الدثار الذي هو فوق الشعار، والشعار الثوب الذي يلي الجسد، ومنه تدثّر أي لبس الدثار وتلفّف به» انتهى.
وعن بعض تفسير التدثّر بالتغطّي، وعليه فلا يصدق عليه عنوان اللّبس.
والظاهر هو القول بالتفصيل في الالتحاف والتدثّر، باعتبار تفاوت الحالات والأطوار، فإن جلس عليه مضطجعاً- كما هو المراد غالباً منهما- فلا يصدق عليه اللّبس، وإن غَطّى وستر جسمه بهما في حال القيام والمشي والجلوس، فإنّه يصدق عليه اللّبس، وإتيان الصلاة فيهما بتلك الحالة لا يخلو عن إشكال.
وعليه ففي كلّ مورد يُشكّ في صدق اللّبس، فالأصل هو البراءة، فلو صلّى فيهما مضطجعاً شاكّاً في صدقه عليه، فالأصل البراءة.
نعم، إن كان الساتر منحصراً فيهما بحيث لا يكون له ساتر غيرهما في تلك الحال، فالأحوط الاجتناب عن الصلاة فيهما، لقرب احتمال صدق اللّبس حينئذٍ، خصوصاً مع ملاحظة أهمّية الصلاة.