المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٦ - البحث في ما لا تتم الصلاة فيه
وحَرُم ذلك على الرجال إلّافي الجهاد»، الحديث [١]
حيث دلّ الخبر على حرمته على الرجال.
وليس المراد تحريم المطلق، بل المراد هو حرمة اللّبس، بقرينة الإشارة إليه في الصدر بالنسبة إلى المرأة، وفي ذيله بالنسبة إلى الخاتم والتختّم، ومعلوم أنّ المراد منه لبس الخاتم لا مطلق الملازمة والمعيّة.
وعليه فقد ثبت أنّه ليس لنا دليل مطلق يدلّ على تحريم استعمال الحرير على الرجال ولو في غير اللّبس حتّى يشمل مثل الافتراش.
أمّا الخبر المرويّ في كتاب «فقه الرضا» في قوله:
«لا تصلّ على شيءٍ من هذه الأشياء إلّاما يصلح لبسه» [٢]
فهو وإن كانت دلالته في الجملة تامّة، لاحتمال كون المراد هو التلبّس، لكنّه خلاف للظاهر، إلّاأنّه قاصر عن المعارضة- على ما يأتي- مع الأخبار المجوّزة.
بل و هكذا مفهوم الأخبار المانعة، حيث يفهم منها الجواز في غير اللّبس: منها: الخبر الصحيح الذي رواه علي بن جعفر ٧، قال:
«سألت أبا الحسن ٧ عن الفراش الحرير، ومثله من الديباج، والمصلّى الحرير، هل يصلح للرجل النوم عليه، والتكاءة والصلاة؟
[١] الوسائل: الباب ١٦ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٦.
[٢] المستدرك: ج ١/ الباب ٣٤ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢.