المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٣ - الصلاة في المكان المغصوب
أكوان الصلاة، فيوجب البطلان.
وقد يُقال: إنّ البطلان مبنيٌّ على القول بأنّه هل مالك الدار مالك للهواء من الأرض إلى عنان السماء، أو أنّه لا يعدّ مالكاً له، لكنّه أولى من غيره بالتصرّف في الهواء، فيكون حينئذٍ مثل حقّ التحجير، فما دام لم يتصرّف فيه لا يكون ملكاً لأحد، فلا يكون أداء الصلاة في الهواء- ولو مع عدم إذنه وعدم رضاه- باطلًا.
هذا، ولكنّ الإنصاف يقتضي أن نقول في المقام؛ بأنّ الصلاة إن وقعت في الهواء والفضاء الذي يعدّ عند العرف متعلّقاً بصاحب الدار- كما هو الحال في الأجنحة والرواشن- فلا إشكال في بطلان الصلاة، سواء كان الهواء ملكاً لصاحب الدار- كما هو الأقوى- أو كان له بالأولويّة- مثل حقّ التحجير- لما قد عرفت فيه أيضاً من بطلان الصلاة، لأنّ التصرّف في حقّ الغير غير جائز إلّابطيب نفسه، هذا بخلاف الهواء الذي يعدّ عند العرف خارجاً عن ملكيّة صاحب الدار، مثل الهواء الموجود فوق أسطح المنازل المحاذي بينها وبين من يُصلّي في الطائرة مثلًا، فإنّ صلاة هذا المُصلّي لا تعدّ باطلة لعدم صدق تصرّفه بصلاته في فضاء الدار وهوائها عرفاً، كما لايخفى، واللَّه العالم.
ومنها: حكم الصلاة تحت السقف المغصوب أو الخيمة المغصوبة، أو الخيمة التي تكون أوتادها أو أعمدتها مغصوبة؟ فيه خلاف.
قولٌ بالصحّة: وهو الذي جزم به المحقّق الثاني في «جامع المقاصد» مستدلّاً على ذلك بإباحة المكان، وإليه ذهب الشهيد في «البيان»، وهو المحكي عن «الروض» والمحقّق الجزائري في «الشافية» والعلّامة المجلسي في