المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٦ - في كيفية صلاة العاري
البدل فيها، بأن تقدّم مصلحة الستر على مصلحة الوقت، بل قال: (لعلّ مشروعيّة الوقت الاضطراري كان لذلك ونحوه، فتكون صلاته عارياً باطلة، سواءً كان في الأثناء أو من أوّل الأمر، كما لايخفى).
ومثل هذا الإشكال يجري في مثل الطهارة الترابية والمائية في الوقت، فيما لو أراد أداء الصلاة في الوقت الاختياري كان عليه أداءها بالبدل أي الصلاة بالطهارة الترابية، بخلاف ما لو أخّرها إلى آخر الوقت بدرك ركعة يقدر تحصيل الطهارة المائية، فحينئذٍ هل يجوز له التعجيل بأداء الصلاة مع الطهارة الترابية أم عليه الانتظار إلى آخر الوقت؟
فحكم هذه المسألة يدور مدار أنّه هل مصلحة الوقت أولى بالرعاية أم الطهارة المائية؟
قد يقال: بأنّه تجري القاعدة المعروفة بين الفقهاء من أنّه يقدّم ما ليس له بدل على ما له بدل، حيث إنّ الستر ليس له بدل، بخلاف الوقت فله بدل اضطراري، فيقدّم الساتر على الوقت، فلابدّ في المقام من رفع اليد عن الصلاة والاستئناف بالستر الكامل بدرك ركعة في الوقت.
نعم، لا تجري هذه القاعدة في مثل الطهارة المائية، لأنّ كلّ واحد منها والوقت له بدلٌ، فلابدّ في الحكم بالتقديم لرعاية الوقت على الطهارة، من التشبّث بصدق عدم الوجدان لفاقد الماء في الوقت المتّسع، مع كونه آخر الوقت واجداً بدرك ركعة.
وقد يقال: بأنّ القاعدة (من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدركها) منصرفة