المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٨ - البحث في ما لا تتم الصلاة فيه
ومشيخة حسن بن محبوب لا مطلقاً، حتّى ما يشمل ما ينقل عنهما دون ما هو مدوّن في الكتابين، وأنّ المتردّد من أصحابنا لم يثبت كون تردّدهم للبناء على حجّية هذه الرواية، بل لعلّ تردّدهم كان من جهة الشكّ في حجّيته، وكذا المانعين إذ الظاهر عدم اعتمادهم به، إذ لا ترجيح للصحيحتين عليه، لأنّ المقام ليس مقام الترجيح كما قاله الحكيم رحمه الله في «المستمسك».
ولكن يرد عليه: أنّ ظاهر كلام ابن الغضائري هو النقل عن أنفسهما لا عن كتابيهما، وإلّا لكان عليه الإفصاح بذلك.
وأمّا احتمال كون تردّدهم لأجل التردّد في حجّيته، فإنّه وإن أمكن فرض ذلك صحيحاً، ولكن يمكن أن يكون لأجل التردّد في كيفيّة الجمع الدلالي بعد الفراغ عن حجّيته، ولعلّه لذلك قد عدل نفسه الشريف عن ذلك في آخر كلامه وصرّح بأنّ الأصحاب قد تمسّكوا وعملوا به، وإن مال إلى قبول روايته لما جاء في كلام النجاشي في حقّه بأنّه (صالحٌ للرواية يعرف منها وينكر)، حيث يدلّ على أنّه ثقة في نفسه، ويجوز الاعتماد عليه، ولا ينافيه الطعن فيه بما سبق، لإمكان أن يكون حاله كحال جماعة من العامّة والفطحيّة والواقفيّة وغيرهم من المخالفين للفرقة المحقّة، مع بناء الأصحاب على العمل بروايتهم، هذا أوّلًا.
وثانياً: أنّ الذي يظهر من سياق ما ذكره المترجمون له، وأشار إليه الحكيم رحمه الله (أنّه كان في أوّل أمره مستقيماً، بل كان من أعيان هذه الطائفة ووجوهها وثقاتها، حتّى أنّ أصحابنا بالعراق لقوه وكتبوا عنه ولم يقبلوا ما ورد في ذمّه، حتّى حملوا القاسم بن العلاء على أن يراجع في أمره مرّة بعد اخرى،