المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٠ - البحث في ما لا تتم الصلاة فيه
وجه.
وكيف كان، لا يمكن الاعتماد على مثل هذه الرواية، خصوصاً إذا كان دليلنا على الحكم منحصراً بهذه الرواية، كما عن «التهذيب» الإشارة إليه. المقام الثاني: وهو ملاحظة حال التعارض بين حديث الحلبي وبين الصحيحتين.
فقد ادّعى- كما عن المحقّق الهمداني في «مصباح الفقيه»- كون الصحيحتين رواية واحدة، وهذا ممّا لا يمكن المساعدة معه، لوجود الفرق الكبير بين مضمون ومحتوى الخبرين.
مع أنّه لو سُلّم ذلك، لابدّ أن يؤخذ بما فيه الزيادة، لأنّ مع تعارض أصالة عدم الخطأ في الزيادة والنقيصة، تكون الصحيحة الاولى مقدّمةً على الثانية، لكثرة وقوع الخطأ في الثانية، خصوصاً مع ملاحظة طريقة بعض المؤلّفين والمصنّفين من المُحدّثين، من التقطيع في الأخبار، وعليه يكون احتمال وقوع النقيصة أقوى من الزيادة.
ومع القول بأنّ الخبر الصادر أشهر عند أصحابنا من الخبر المتضمّن للزيادة، فإنّه يصير احتمال حمل الرواية على التقيّة أضعف، لاشتماله بما لا تقيّة فيه.
والقول بالتبعيض في التقيّة في خصوص الحرير دون غيره، ممّا لا يقبله الذوق السليم، فيكون الترجيح حينئذٍ على الصحيحتين من جهة مخالفتهما للعامّه، حيث يمنع عن إتيان الصلاة في الحرير وبإطلاقه يشمل لما لايتمّ- مع أنّ مذهبهم هو الصحّة- غاية الأمر أنّه يدلّ على حرمة لبسه، وتحمل رواية الحلبي على