المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٩٨ - في كيفية صلاة العاري
في «نهاية الإحكام» وجزم به، بل وعن الشيخ الفاضل صاحب «كشف الغطاء» الجزم بذلك مع وجود الناظر.
ولكنّ الشهيد في «الذكرى» تردّد فيه، من جهة أنّ الستر إنّما يلزم من الجهة التي جرت العادة بالنظر منها، ولذا جزم الشافعي بالصحّة، ومن جهة أنّ الستر من تحت الأرض لا يلزم، لعسر التطلّع عليه حينئذٍ، وأمّا في صورة الفرض فالأعين تبتدر لإدراك العورة، قال في «الذكرى»: (ولو قام على مخرمٍ لا يتوقّع ناظر تحته، فالأقرب أنّه كالأرض، لعدم ابتدار الأعين).
وخالفه صاحب «الجواهر» فيه، أي في الفرق بين السطح من الجزم بالبطلان، والمحزم كالشبّاك ونحوه بعدمه، لأنّه قال: (لا مدخلية لعدم توقّع الناظر فيه إذ المدار في عورة الصلاة على الستر على تقديره، ضرورة عدم صدق المطلق عليه من الستر الذي هو شرط الصلاة لا المضاف، كما أشرنا إليه سابقاً).
هذا، ولكنّ الحقّ هو الحكم بوجوب الستر في فرض كونه على السطح والمخرّم الذي يتوقّع فيه النظر، ويحكم بالبطلان في صورة العدم، كما يؤمي إليه بل يدلّ عليه ظهور ما ورد في أخبار ستر العورة من التفصيل بأنّه يُصلّي جالساً لو رآه أحدٌ، وقائماً لو لم يره أحد، حيث حمل الفقهاء (الرؤية) على الأمن من المطلع وعدم أمنه، فكلّ ما يصدق عليه أنّه غير مأمون من الاطّلاع يجب عليه ستره، فلو لم يستر كان قد تخلّف عن إتيان الشرط، وعليه فلو كان الشخص على رأس شبّاكٍ موضوع على حفرة أو بئر أو ممرّ- كما هو المتعارف في زماننا هذا- بحيث يمرّ من تحته الناس الذين لو رفعوا رؤوسهم وأعينهم لشاهدوا عورته، فإنّ