المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٦ - في حكم الخمار
فإن اعتقت الأمَة في أثناء الصلاة، وجب عليها ستر رأسها، وإنْ افتقرت إلى فعل كثير استأنفت، وكذلك الصبيّة إذا بلغت في أثناء الصلاة بما لايبطلها.
فهنا مسألتان: إحداهما: في الأمَة إذا اعتقت في أثناء أداء الصلاة. والاخرى: في الصبيّة إذا بلغت فيه بغير الحيض والجنابة.
فأمّا الكلام في المسألة الاولى: تارةً يفرض وقوع الحرية والعتق في الأثناء مع سعة الوقت، ومع إمكان تحصيل الستر بما لايوجب إبطال صلاته بالفعل الكثير أو الاستدبار، فالظاهر من كلام المحقّق هو وجوب الستر عليها، وأنّ عليها إتمام الصلاة، بشرط أن لا يتخلّل فصل طويل متعمّدٌ بين العتق وبين الستر، واعتضده صاحب «الجواهر» بالأصل بلا معارض، وأنّ الموضوع قد تغيّر.
ولا يجري هنا حكم الفاقد للستر الذي وجده في الأثناء، كما أنّه ليس المورد من ذوي الأعذار حتّى يجري فيه ذلك الاحتمال. وعليه فالتخلّل القهري الحاصل بين الستر والعتق معفوٌّ في المقام، وإن لم نقل بالعفو في تلك المسألة، ولذا جزم الاستاذ الأكبر بالستر والمضيّ في المقام، وبالاستئناف في تلك المسألة.
هذا، ولكنّ الإنصاف أنّه لا فرق بين المقام وبين ما سبقه من جهة إطلاق أدلّة شرطية الستر للصلاة بمقتضى الحكم الأوّلي، مع فرض إمكان تحصيل ذلك في سعة الوقت بالاستئناف، وعدم وجود دليل يقتضي الاكتفاء به.