المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٨ - في حكم الخمار
تحصيله، لبطلان الصلاة مع عدم إمكان تحصيل الصلاة في الوقت، فتكتفي بتلك الصلاة، كما عليه الفتاوى.
هذا، بلا فرق بين الأمَة والصبيّة على ما يظهر من عبارة المصنّف في جميع الموارد.
مع أنّه قد يمكن دعوى الفرق بينهما، حيث أنّه لا فرق بين صلاة الأمة قبل العتق وبعده، بل تكون صلاة فريضة، وإنّما الفارق بينهما مجرّد عدم وجوب ستر الرأس في حالة العبودية، ووجوبه بعد الحرّية، فالقول بالاكتفاء ليس ببعيد، لعدم وجود فارق حقيقي بين الصلاتين.
هذا، بخلاف الصبيّة، حيث أنّ صلاتها قبل البلوغ كانت صلاة نافلة، أو غير فريضة، وإن كانت مشروعة، وبعد بلوغها صارت فريضة، فكيف يمكن القول بصحّتها، فلابدّ على القول بذلك من التزام الاجتزاء بها عن الفرض، فيترتّب عليه تلك الأحكام التي مرّت الإشارة إليها، ولعلّه لذلك قد اختار المصنّف في باب المواقيت من أنّ الصبيّ المتطوّع بوظيفة الوقت لو بلغ في الأثناء يستأنف إنْ أدرك من الوقت بمقدار ركعة، فكيف اختار هنا بكفايتها فيما لا ينافي الصلاة لو حصلت الستر؟! فلابدّ من حمل كلامه في المقام على ما كانت النافلة من غير الرواتب، أو على ما لو أدركت من الوقت أقلّ من ركعة.
هذا، ولكن يمكن أن يُجاب عنه: بأنّ الصلاة التي تصلّيها إذا كانت صلاة ظهر أو عصر مثلًا، وقد فرغنا من ثبوت شرعيّتها للصبيّة، ومعنى شرعيّتها ليس إلّا أنّها كصلاة المكلّفين في الحقيقة، عدا أنّها ليست بفريضة، فالقول بكفايتها عند