المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٦٥ - الصلاة في الثوب المغصوب
للمغصوب.
وعلّة بطلان الصلاة في هذه الصور هي أنّ العبادات تحتاج إلى قصد القربة، وأن يكون العمل ممّا يصحّ أن يتقرّب به، فإذا اشتمل العمل على الغصب الذي هو مبعد عنه، فإنّه لايمكن الحكم بصحّته، بلا فرق بين كون الساتر شرطاً أو جزءاً أو غيرهما.
ولا ندّعي في المقام لزوم إحضار امتثال الأمر الذي اختاره صاحب «الجواهر»؛ لأنّا قد قرّرنا في محلّه بعدم لزوم قصد الامتثال، لأنّه يكفي في صحّه العمل محبوبيّته، وكونه مع قصد القربة، ولو لم يكن العمل متعلِّقاً للأمر، كما هو الحال في مثل غُسل الجنابة لمن ظنّ بعدم طلوع الشمس فبان خلافه، حيث قلنا بصحّة غُسله لأجل وجود المحبوبيّة مع قصد القربة، ولو لم يكن له أمر في مقام الثبوت.
فعلى ما ذكرنا يبطل جميع الوجوه المذكورة للبطلان في باب العبادات، ولو سلّمنا بعضها في التوصليات كما عرفت تفصيلها، فلانعيد.
هذا كلّه في حكم المكلّف العالم بالغصب وحرمته.
ثمّ إنّه تصل النوبة إلى تصرّفات غير العالم، فهي على أقسام: تارةً: بفرض كونه جاهلًا بالموضوع- أي الغصب- سواء كان جاهلًا بالحكم أي الحرمة أو البطلان أم لا، فالوجه في هذا هو الصحّة، لعدم النهي المقتضي للفساد، سواءً كان سببيّته لذلك من جهة اتّحاد الكونين- كما زُعم- أو لأجل انتفاء الشرط الذي هو الستر المأمور به- كما توهّم- أو لأجل ما بيّناه من