المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٩ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
قال: لاينبغي ذلك، فإن كان بينهما شبر أجزأه، يعني إذا كان الرجل متقدّماً للمرأة بشبرٍ» [١]
ورواه الكليني عن عليّ بن محمّد، عن سهل بن زياد... مثله إلى قوله: أجزأه.
وسند الخبر على رواية الكليني فيه بحثٌ لوجود سهل بن زياد فيه، لكنّه سهل.
وكيف كان، فالمهمّ هو بيان فقه الحديث، فإنّ ملاحظة حدوث المحاذاة بين الرجل والمرأة في الزاوية، مع كونهما في عرض واحد عرفي لا بالدقّة العقليّة، ووجود الفصل بينهما بشبر لا يحدث إلّافي الحجرة الضيّقة، لكنّه فرد نادر، وبرغم ذلك فقد ذكر الإمام ٧ حكمه في الجواب. وعليه فلو كان المقصود من الزاوية هو الحقيقي منها فهو، وإلّا فإنّه يمكن فرض التسامح في قيامها فيها بحيث تكون الحجرة واسعة بنفسها، إلّاأنّ قيام كلّ واحدٍ منهما في جهة من الحجرة مع قدر شبر من الفاصلة لا يضرّ بصلاتهما.
أمّا لو كان المقصود من الزاوية التي حينما يقف كلّ واحد منهما فيها وتحصل المحاذاة هو الأعمّ من المرادف التقدّم والتأخّر، بحيث يكون المكان المستوعب بقيام كلّ واحد منهما ذراعان، فيبقى الفصل بينهما مع التقدّم والتأخّر قدر شبر.
وهذا احتمالٌ احتمله شيخنا الاستاذ المحقّق الداماد رحمه الله وإن لم يكن
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١.