المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٧ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
المحتملة، الدائرة بين الدلالة على المنع أو الكراهة، فلايمكن الاستدلال به.
فمدفوعٌ لظهور الجملة في الأوّل منها، لأنّ (لا) يتوجّه أوّلًا بما يستفاد من السؤال، وهو الجواز، فيصير المستفاد من (لا) هو عدم الجواز، إلّاأن يُحمل على الكراهة بقيام قرينةٍ متّصلة أو منفصلة، بمقتضى الجمع والعلاج، فذاك أمرٌ آخر، كما لايخفى.
فهذا الخبر بنفسه لو استدلّ به، يدلّ على المنع- لولا العلاج- بأقلّ من شبر.
هذا لو سلّم اعتبار سنده من جهة الإضمار فيه، لأنّ مثل أبي بصير لا ينقل إلّاعن الإمام ٧.
ومثله حديثٌ آخر لأبي بصير [١] من دون زيادة قوله في الذيل: (كان طول رَحل رسول اللَّه ٦ .... إلى آخره).
فالكلام في صدره كالكلام في صدر ما سبق، فلا حاجة لإعادة البحث، وإضافة لفظ (أو نحوه) بعد ذكر (أو ذراع)، والكلام فيه لأجل التحديد هو الكلام في ذكر الذراع.
ومنها: الخبر الذي رواه أبان بن عثمان، عن عبداللَّه بن أبي يعفور، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: اصلّي والمرأة إلى جنبي، وهي تصلّي؟
قال: لا، إلّاأن تقدّم هي أو أنت، ولا بأس أن تُصلّي وهي بحذاك جالسةً أو قائمة». [٢]
قد نوقش فيه بإمكان أن يكون المنع لأجل اجتماعهما في مكان واحد لا
[١] الوسائل: الباب ٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٤ و ٥.
[٢] الوسائل: الباب ٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٤ و ٥.