المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٢ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
كما أشارإليه من أنّه (ليس عليها أكثر بما وارت به شعرها وإذنيها)، مع أنّ دلالتها على وجوب ستر الشعر يكون أزيد من دلالته بعدم وجوبه.
نعم سيأتي لاحقاً الاستشهاد به على عدم وجوب ستر العنق.
كما أنّ دلالة صحيحة زرارة على كفاية ستر الشعر أيضاً دون العنق واضح، ويمكن أن يستدلّ بها في المقام، وهي:
«قال: سألت أبا جعفر ٧ عن أدنى ما تُصلّي فيه المرأة؟
فقال: درع وملحفة، فتنشرها على رأسها وتجلّل بها» [١]
فلعلّ استشهاد صاحب «المدارك» بهذين الحديثين، ليس إلّالبيان عدم وجوب ستر العنق دون الشعر- كما يوهم ذلك بعض الكلمات- حيث قد ذكر فيها لزوم ستر الرأس فإنّه غير شامل للعنق بل الشعر الخارج عن حدوده.
نعم، والذي يصحّ التمسّك به على عدم وجوب ستر الشعر، الخبر الذي رواه محمّد بن مسلم في الصحيح، قال:
«قلت لأبي جعفر ٧ في حديث: والمرأة تُصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً، يعني إذا كان ستيراً» [٢]
وجه الاستدلال: حيث قد جعل وصف الكثيف لخصوص الدرع دون المقنعة، فيظهر منه جواز كونه رقيقاً الموجب لظهور الشعر من وراءه.
ولكنّه مخدوش أوّلًا: بعدم وجود لفظ (الدرع) ثانياً في نقل الصدوق بخلاف نقل الكليني، فإذا لم يتكرّر يمكن إرجاع الضمير في كان لكلّ واحدٍ من
[١] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٩، ٧.
[٢] الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٩، ٧.