المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١١٠ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
«لا بأس أن تُصلّي المرأة المسلمة وليس على رأسها قناع» [١]
، لأنّ الرواية الثانية غير معارضة، لاحتمال كون المراد من المرأة هي الأمَة لا الحُرّة، وعلى فرض الإطلاق تقيّد بما سيجيء من جواز ذلك في الإماء لدلالة أخبار كثيرة.
مضافاً إلى أنّه لو سلّمنا الإطلاق الشامل للحرّة، يمكن أن يكون عدم لزوم وضع القناع من جهة وجود الخمار أو المقنعة عليها، لو كان القناع غير المقنعة- كما احتمل إذ قيل بأنّ القناع هو شيء أوسع من المقنعة- فلم يفرض كون رأسها مكشوفة.
نعم، يعارضها الخبر الأوّل، لكن قد فسّر هذا الخبر بتفاسير:
إمّا أن يكون المراد الصغيرة، كما نقله الشيخ.
أو كون الصلاة نافلة، مع أنّه لا يخلو عن مناقشة إنْ قلنا بلزوم تحصيل جميع الشروط حتّى في النوافل إلّاما خرج بالنصّ، وكونه منه متوقّف على إثبات هذا الاحتمال وجوازه من حديث آخر غيره.
أو يُراد أنّه لا بأس بها أن تكون بين أيدينا مكشوفة الرأس ونحن نُصلّي، أو وأنت تصلّي، كما في «كشف اللِّثام».
أو يحمل على الضرورة، أي التي لا تقدر على تحصيل ستر الرأس.
مضافاً إلى ضعف عبداللَّه بن بكير لأنّه معدود من الواقفة على ما ببالي، وغير منجبرٍ بعمل الأصحاب، بل قد أعرض الأصحاب عنه حيث لم يعمل به أحد من المشاهير، بل الإجماع بلا خلاف فيه، كما في «الجواهر».
[١] الوسائل: الباب ٢٩ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٦.