المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٤ - الصلاة في المكان المغصوب
«البحار»، ووافقه صاحب «الجواهر»، بل كثير من المتأخّرين، وإنْ كان صاحب «جامع المقاصد» قد توقّف في مثل ما نحن فيه، لأنّه قال: (لا أعلم لأحدٍ من الأصحاب المعتبرين تصريحاً في ذلك بصحّةٍ ولا فساد، والتوقّف موضع السلامة إلى أن يتّضح الحال).
وقولٌ بالفساد: وهو الذي صرّح به صاحب «كشف الغطاء»، حيث قال رحمه الله في كتابه:
(يعتبر في المكان الإباحة، بحيث لا يتوجّه إليه منع التصرّف أو الانتفاع بوجهٍ من الوجوه، في أرضٍ أو فضاء أو فراش أو خيمة أو صهوة (وهي عبارة عن البرج العالي في زاوية البيت أو أبعد) أو أطناب أو أحبال أو أوتاد أو خفّ أو نعلٍ أو مركوب أو سرجه أو وطائه أو رحله أو نعله أو باقي ما اتّصل به، أو بعضٌ منها مع الدخول في الاستعمال وإنْ قلّ، أو سقفٍ أو جدارٍ أو بعض منها ولو حجرٍ واحد، واباقة البيت مع إحاطة جدار الدار المغصوب، لا يخرجه من حكم المغصوب، بخلاف سور البلد). انتهى كلامه.
بل المنقول من علماء البحرين عدم استثناء سور البلد أيضاً، في عدم جواز الصلاة في ذلك البلد، ولعلّ صحّة الاستثناء تكون مبنيّة على مراعاة جانب العسر والحرج، وأنّه يصعب على الناس اجتناب البلد لأجل الصلاة فيه، فيكون حكمه حكم الأراضي الشاسعة التي يشقّ على الناس التحرّز عنها.
هذه هي الأقوال المنقولة في المسألة.
ولكنّ الحقّ عندنا هو المنع من كلّ ما يصدق عليه التصرّف، حسب ما ورد