المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٩ - البحث عن صلاة الرجل مع المرأة
بقي هنا بعد تقوية القول بالاختصاص بما قد عرفت، ما يتوهّم دلالة بعض الأخبار على التعميم:
منها: الخبر المروي عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما ٨ بعد السؤال عن الصلاة معاً في المحمل، فقال:
«لا، ولكن يصلّي الرجل، فإذا فرغ صلّت المرأة» [١]
. ومنها: خبر آخر يقرب مضمونه من الخبر السابق، وهو الذي رواه أبو بصير، وجاء فيه جواب الإمام ٧، بقوله:
«لا، ولكن يصلّي الرجل، وتُصلّي المرأة بعده» [٢]
ومنها: الخبر المروي عن عبداللَّه بن أبي يعفور، قال:
«قلت لأبي عبداللَّه ٧: اصلّي والمرأة إلى جنبي، وهي تُصلّي؟
قال: لا، إلّاأن تقدّم هي أو أنت»، الحديث [٣]
حيث إنّ الإمام ٧ قد أمر بلزوم تأخير صلاة أحدهما على الآخر، فلو كان المانع متوجّهاً إلى المتأخّر فقط، لما لزم ذلك، لأنّ الصلاة المتقدّم منهما كان صحيحاً، فيدلّ على أنّ رفع المنع أو الكراهة موقوفٌ على ذلك، وإلّا تبطل صلاتيهما.
هذا، ولكنّ الإنصاف بعد الإنصاف بعد الدقّة والتأمّل، يوصلنا إلى أنّ الحكم المستفاد من تلك النصوص لا يستلزم ذلك ما قيل، لأنّ من الوضوح أنّه إذا
[١] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١ و ٢.
[٢] الوسائل: الباب ١٠ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ١ و ٢.
[٣] الوسائل: الباب ٥ من أبواب مكان المصلّي، الحديث ٥.