المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٦ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
«إنّه سأل أخاه موسى بن جعفر ٨، عن المرأة ليس لها إلّاملحفة واحدة، كيف تُصلّي؟
قال: تلتفّ فيها، وتغطّي رأسها وتصلّي، فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك فلا بأس» (١)
حيث أجاز ٧ خروج الرجل في حال الضرورة، ويدلّ مفهومه على البأس في غير حال الضرورة، فيشمل القدمين.
وممّا ذكرنا يظهر المراد من الخبر الذي رواه معلّى بن خنيس، عن أبي عبداللَّه ٧، قال:
«سألته عن المرأة تُصلّي في درع وملحفة، ليس عليها إزار ومقنعة؟
قال: لا بأس إذا التفّت بها، وإن لم يكن تكفيها عرضاً جعلتها طولًا» (٢)
ومثله الخبر الذي رواه ابن أبي يعفور (٣)
حيث إنّ الحكم بالعرض لا يكون لأجل تغطية الرأس لأنّه حاصلٌ بالأصغر من الملحفة، فلابدّ أن يكون ذلك لأجل ستر القدمين وهو المطلوب، كما أشار إلى ذلك صاحب «الحدائق».
ولكنّ الحقّ الذي يمكن أن نتمسّك به هو عدم وجوب ستر ظهر القدمين، وذلك- مضافاً إلى الشهرة العظيمة- دلالة طائفة من الأخبار على كفاية أن تصلّي المرأة في خمار ودرع، كما في صحيحة محمّد بن مسلم حيث قد اكتفى فيها بذكر درع ومقنعة.
______________________________________
(١) الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢، ٥، ٨.
(٢) الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢، ٥، ٨.
(٣) الوسائل: الباب ٢٨ من أبواب لباس المصلّي، الحديث ٢، ٥، ٨.