المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الصلاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٢٥ - في شروط ثوب المرأة والرجل حين الصلاة
«من جرجر ثوبه خُيلاءً، لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة.
فقالت امّ سلمة: كيف تصنع النساء بذيولهنّ؟
قال: يرخين شبراً.
قالت: إذن تنكشف أقدامهنّ.
قال: إذن يرخين ذرعاً لا يزدن» [١]
وكذلك الخبر المرويّ عن سماعة بن مهران، عن أبي عبداللَّه ٧:
«في الرجل يجرّ ثوبه؟ قال: إنّي لأكره أن يتشبّه بالنساء» [٢]
هذا، فقد يتوهّم متوهّم أنّه يمكن الاستدلال بمثل هذه النصوص للدلالة على وجوب ستر القدمين، ولذلك ذهبوا إلى وجوب سترهما وإن تردّدوا في ذلك.
فدعوى الإجماع- كما كان في الكفّين- كما في «الجواهر»، لا يخلو عن مسامحة، فالقائل بالفرق بينهما كان خارقاً للإجماع المركّب بما لا يمكن المساعدة معه.
وكيف كان، فإنّ الشهرة العظيمة قائمة على خلاف ذلك، لما سنشير إليه من وجه مخالفتهم.
كما أنّه يمكن الاستدلال على وجوب ستر القدمين أيضاً بمفهوم الخبر الصحيح المروي عن عليّ بن جعفر حيث قال:
[١] سنن النسائي: ج ٨ ص ٢٩، طبعة الأزهر.
[٢] الوسائل: الباب، أحكام الملابس، الحديث ٤.